قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه - عز وجل -: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .
الآية ، فكان ذلك دلالة كتاب اللَّه - عز وجل - فينا وفي الأمم ، على أن الناس مندوبون إلى إتيان البيت بإحرام .
الأم (أيضاً) ما جاء فِي أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فِي قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الآية ، فذكر الحج والعمرة معاً فِي الأمر ، وأفرد الحج فِي الفرض.
فلم يقل أكثر أهل العلم العمرة على الحتم ، وإن كُنا نحبُّ ألا يدعها مسلم.
وأشباه هذا فِي كتاب اللَّه - عز وجل - كثير.
الرسالة: جمل الفرائض:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الآية ، أحكم اللَّه فرضه فِي كتابه فِي الصلاة والزكاة والحج ، وبين كيف فَرَضَه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
الرسالة (أيضاً) : فِي الحج:
وفرض اللَّه الحج على من يجد السبيل - قال اللَّه تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الآية - ، فذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن السبيل: الزاد والمركب ، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموافيت الحج ، وكيف التلبية فيه ؛ وما
سَنَّ ؟ وما يتقي المحرم من لبس الثياب والطيب ، وأعمال الحج سواها ؛ من عرفة والمزدلفة والرمي والحِلاَق والطواف ، وما سوى ذلك.
فلو أن أمرا لم يعلم لرسول الله سنة مع كتاب الله إلا ما وصفنا مما سن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه معنى ما أنزله الله جملة ، وأنه إنما استدرك ما وصفت من فرض الله الأعمال ، وما يحرّم وما يحل ، ويُدخل به فيه ويُخرج منه ، ومواقيته.