فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75803 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقلت له: قد يحتمل قول اللَّه - عز وجل -: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) الآية.

أن يكون فرضها معاً ، وفَرْضُه إذا كان فِي موضع واحد يثبت ثبوته فِي مواضع كثيرة ، - وضرب أمثلة من القرآن على ذلك - .

وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال بعض أصحابنا: العمرة سُنة لا نعلم أحداً

أرخص فِي تركلها ، وهذا القول يحتمل إيجابها ، إن كان يريد أن الآية تحتمل

إيجابها ، وأن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ذهت إلى إيجابها ، ولم يخالفه غيره من

الأئمة ، ويحتمل تأكيدها ، لا إيجابها.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي هو أشبه بظاهر القرآن ، وأولى بأهل العلم

عندي - وأسال اللَّه التوفيق - أن تكون العمرة واجبة ، فإن اللَّه - عز وجل - قرنها مع

الحج فقال: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)

وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر قبل أن يحج ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنَّ إحرامها والخروج منها ، بطواف وحِلاَق وميقات ، وفي الحج زيادة عمل

على العمرة ، فظاهر القرآن أولى إذا لم يكن دلالة على أنه باطن دون ظاهر ، ومع ذلك قول ابن عباس رضى اللَّه عنهما وغيره.

أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس رضي

الله عنهما أنه قال: والذي نفسي بيده إنها لقرينتها فِي كتاب اللَّه: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) الآية

أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال:"ليس من خلق"

الله تعالى أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان""

وقال الشَّافِعِي رحمه الله: قد قال غيره من مكيينا ، وهو قول الأكثر منهم.

الأم (أيضاً) : باب (دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت