عليه مال ، فكانت عليه يمين ، ئظِرَ فِي قيمة المال ، فإن كان عشرين ديناراً فصاعداً ، وكان الحكم بمكة: أحْلِف بين المقام والبيت على ما يَدّعى ، ويُدعى عليه ، وإن كان بالمدينة حُلف على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
ومن كان ببلد غير مكة والمدينة ، أخلِفَ على عشرين ديناراً ، أو على
العظيم من الدم والجراح ، بعد العصر فِي مسجد ذلك البلد ويتلى عليه:
(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا عبد اللَّه بن المؤمِّل ، عن ابن أبي مليكة قال:
كتبت إلى ابن عباس رضي اللَّه عنهما من الطائف فِي جاريتين ، ضربت إحداهما
الأخرى ، ولا شاهد عليهما ، فكتب إليَّ أن أحبسهما بعد العصر ، ثم اقراً
عليهما: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية ، ففعلتُ.
فاعترفت.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وأخبرنا مطرف بن مازن (قاضي اليمن) ، بإسناد
لا أعرفه ، أن ابن الزبير أمر بأن يُحلف على المصحف.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ورأيت مطرفاً بصنعاء يُحلف على المصحف.
وقال: يحلف الذميون فِي بيعتهم ، وحيث يعظمون ، وعلى التوراة والإنجيل.
وما عظموا من كتبهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والمسلمون البالغون ، رجالهم ونسائهم ومماليكهم
وأحرارهم سواء فِي الأَيمان يحلفون كما وصفنا ، والمشركون من أهل الذمة
والمستأمنون فِي الأيمان كما وصفنا.
السنن المأثورة: ما جاء فِي اليمين:
حدثنا المزني قال: حدثنا الشَّافِعِي رحمه اللَّه ، عن سفيان بن عيينه قال:
حدثنا جامع ، وعبد الملك سمعا - أبا وائل يخبر ، عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لَقِيَ الله وهو عليه غضبان"الحديث.