الآية ، وأمرنا بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يدِ وهم صاغرون ، إن لم يسلموا ، وأنزل فيهم: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) .
فقيل - واللَّه أعلم -: أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من
دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يبق خلق يعقل منذ بعث اللَّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - ، كتابي ، ولا وثني.
ولا حي ذو روح ، من جن ولا أنس بلغته دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا قامت عليه حجة الله - عزَّ وجلَّ باتباع دينه ، وكان مؤمناً باتباعه ، وكافراً بترك اتباعه ، ولزم كل امرئ
منهم آمن به ، أو كفر ، تحريم ما حرّم اللَّه - عز وجل - على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، كان مباحاً قبله
في شيء من المِلل . (أو غير مباح) ، وإحلال ما أحَل على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - كان حراماً فِي شيء من الملل ، أو غير حرام.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(77)
الأم: باب اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: من ادعى مالاً ، فأقام عليه شاهداً ، أو ادعي