عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ لعَائِشَة أَخْبِرِينِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْت من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَبَكَتْ وأَطَالَت ثمَّ قَالَت كل أمره
عجب أَتَانِي فِي لَيْلَتي فَدخل فِي لِحَافِي حَتَّى الصق جلده بِجِلْدِي ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة هَل لَك أَن تَأْذَنِي لي فِي عبَادَة رَبِّي الله اللَّيْلَة فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لأحب قربك وَأحب هَوَاك فقد أَذِنت لَك فَقَامَ إِلَى قربَة من مَاء فِي الْبَيْت فَتَوَضَّأ وَلم يكثر من صب المَاء ثمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقَرَأَ من الْقُرْآن وَجعل يبكي حَتَّى بلغت الدُّمُوع حقْوَيْهِ ثمَّ جلس فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَجعل يبكي ثمَّ رفع يَدَيْهِ وَجعل يبكي حَتَّى رَأَيْت دُمُوعه قد بلت الأَرْض فَأَتَاهُ بِلَال يُؤذنهُ بِصَلَاة الْغَدَاة فَرَآهُ يبكي فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله أَتَبْكِي وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَقَالَ يَا بِلَال أَفلا أكون عبدا شكُورًا ثمَّ قَالَ وَمَالِي لَا أبْكِي وَقد أنزل الله عَلّي فِي هَذِه اللَّيْلَة (إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار) ثمَّ قَالَ ويل لمن قَرَأَهَا وَلم يتفكر فِيهَا وَرُوِيَ ويل لمن لَاكَهَا بَين فَكَّيْهِ وَلم يَتَأَمَّلهَا