وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام ذكر عبد الْحق هَذَا الحَدِيث فِي أَحْكَامه من جِهَة أبي دَاوُد وَسكت عَنهُ وَفِيه عِلّة وَذَلِكَ أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة أَنا عَلّي بن الحكم عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة وَقد تَابع حَمَّاد بن سَلمَة عَلَى هَذَا عمَارَة بن زَاذَان كَمَا هُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَخَالَفَهُمَا عبد الْوَارِث بن سعيد وَهُوَ ثِقَة فَرَوَاهُ عَن عَلّي بن الحكم عَن رجل عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة فَأدْخل بَين عَلّي بن الحكم وَعَطَاء رجلا مَجْهُولا يُقَال إِنَّه حجاج بن أَرْطَاة وَهَذَا ظَاهره الِانْقِطَاع إِذْ لَو سَمعه عَلّي بن الحكم من عَطاء مَا رَوَاهُ عَن رجل عَنهُ إِلَّا أَن يكون قد صرح بِسَمَاعِهِ من عَطاء بِأَن يَقُول حَدثنَا أَو أخبرنَا أَو سَمِعت وَنَحْو ذَلِك فَحِينَئِذٍ يَقُول إِنَّه سَمعه مِنْهُ مرّة وَرَوَاهُ عَنهُ أُخْرَى بِوَاسِطَة فَحدث بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ أما إِذا كَانَ الأول مُعَنْعنًا فَإِن زِيَادَة رجلا بَينهمَا دَلِيل انْقِطَاعه انْتَهَى
قلت صرح بِالتَّحْدِيثِ فِي سِيَاق ابْن ماجة كَمَا قدمْنَاهُ وَالله أعلم
ثمَّ قَالَ ابْن الْقطَّان وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا إِسْنَاده حسن رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ
فِي كِتَابه حَدثنَا مُحَمَّد بن الْهَيْثَم أَبُو الْأَحْوَص ثَنَا مُحَمَّد بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ... فَذكره قَالَ وَهَؤُلَاء كلهم ثِقَات انْتَهَى
وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا طرق أُخْرَى تكلم فِيهَا وَهِي عشر طرق رَوَاهَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية