وقوله: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {وَقُتِلُوا} . و {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ} : جواب قسم محذوف، وخبر الابتداء المذكور.
وقوله: {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (ثوابًا) اسم واقع موقع مصدر مؤكد لما قبله، كقوله: ( {كَتَابَ اللَّهِ} ، و {صُنْعَ اللَّهِ} بمعنى: إثابةً من عند
الله؛ لأنَّ قوله تعالى: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ} بمعنى: لأثيبنهم إثابة، فـ {ثَوَابًا} هنا واقع موقع الإثابة، كالعطاء في قوله:
143 -بَعْد عَطَائِكَ المِائَةَ ...
موقع الإعطاء.
الكسائي: هو منصوب على القَطْع، أي على الحال
الفراء: هو منصوب على التفسير.
وقيل: هو منصوب على الحال من الضمير المنصوب في قوله: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ} ، أي: ذوي ثوابٍ، أو مثابين.
وقوله: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} اسم الله تعالى رفع بالابتداء، و {حُسْنُ الثَّوَابِ} رفع بالابتداء أيضًا والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، والجملة خبر عن المبتدأ الأول.
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) } :
قوله عز وجل: {لَا يَغُرَّنَّكَ} قرئ: (لا يَغُرَّنَّكَ) بتشديد النون، وقرئ: (لا يَغُرَّنْك) بالنون الخفيفة، وكلاهما بمعنًى.
{مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، أو ذلك متاع قليل، وهو التقلب في البلاد.
{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا} (الذين) في موضع رفع بالابتداء، والخبر: {لَهُمْ} وما اتصل به. وقرئ: (لكنَّ الذين) بالتشديد، فالذين على هذه القراءة في موضع نصب باسم (لكنَّ) و {لَهُمْ} وما تعلق به الخبر أيضًا وإن اختلف التقديران.
{جَنَّاتٌ} : رفع بالابتداء، و {لَهُمْ} الخبر، أو بِلَهُمْ.