فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75468 من 466147

وقوله: {وَيَتَفَكَّرُونَ} يحتمل أن يكون عطفًا على قوله: {يَذْكُرُونَ} داخلًا في صلة {الَّذِينَ} خاليًا عن المحل، وأن يكون عطفًا على الأحوال، فيكون محله نصبًا على الحال، والأول أمتن.

وقوله: {مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} على إضمار القول، أي: يقولون ذلك، ومحله النصب على الحال، أي: يتفكرون قائلين: ما خلقت هذا الخلق، أو هذا الشيء باطلًا.

و {بَاطِلًا} : نعت لمصدر محذوف، أي: ما خلقته خَلْقًا باطلًا بغير حكمة، بل لِحكَمٍ بوالغَ. ولك أن تجعله حالًا من {هَذَا} والعامل فيها {خَلَقْتَ} ، أي: ما خلقت هذا عاريًا عن حكمة، ويَضْعُفُ أن يكون مفعولًا من أجله كما زعم الجمهور، أي: للباطل، لأنَّ من شرط المفعول من أجله أن يكون مصدرًا، وليس هذا مصدرًا، وإنما هو اسم فاعل من بطل الشيء فهو باطل، وأما مصدره: فَبُطْلٌ، وبُطْلان، وبُطُولٌ.

وأما جعلهم اسم الفاعل هنا بمعنى المصدر،[فعنه مندوحة بما

ذكرت]، لأنَّ الشيء إذا أتى على أصله لا يخرج عن أصله لغير اضطرار خصوصًا في الكتاب العزيز.

{رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} ، (من) شرطية في موضع نصب بـ {تُدْخِلِ} ، و {تُدْخِلِ} جزم به، و {النَّارَ} مفعول ثان لـ {تُدْخِلِ} ، ولك أن تجعل {مَنْ} في موضع رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، وأحد مفعولي {تُدْخِلِ} محذوف تقديره: من تدخله النار، تَعْضُد هذا الوجه قراءةُ مَنْ قرأ: (ومن يؤته اللَّهُ الحكمة) وهو الأعمش، وقد أوضحتُ إعرابَ هذه الآية في"البقرة".

و {مَنْ تُدْخِلِ} وجوابه في موضع رفع بخبر إنَّ.

ومعنى {أَخْزَيْتَهُ} : أذللته، يقال: خَزِي فلان يَخْزَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر خِزْيًا إذا ذَلَّ، وأخزاه غيره.

{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت