فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75467 من 466147

وقرئ أيضًا: (لا يحسبَن الذين يفرحون) ، (فلا يحسبَنهم) بالياء النقط من تحته فيهما مع فتح الباء فيهما مسندين إلى ضمير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى ضمير أَحَدٍ، ووجههما أيضًا من جهة مفعوليهما ظاهر.

وقوله: {بِمَا أَتَوْا} يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية. ومعنى {بِمَا أَتَوْا} : بما فعلوا، وأتى وجاء يستعملان بمعنى فَعَل، تعضده قراءة من قرأ: (بما فعلوا) وهو أُبي - رضي الله عنه -.

و {أَنْ يُحْمَدُوا} : في موضع نصب بقوله: {يُحِبُّونَ} ، ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} وما في {بِمَا أُنْزِلَ} : موصولة.

وقوله: {بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} (مفازةٌ) مفعَلَةٌ من الفوز، ومعنى بمفازة من العذاب: بمنجاة منه. {مِنَ الْعَذَابِ} متعلق به، هذا إذا جعلت المفازة مصدرًا، فإن جعلتها مكانًا، كما زعم بعضهم كان {مِنَ الْعَذَابِ} متعلقًا بمحذوف لكونه صفة لها.

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ} موضع {الَّذِينَ} نصب على إضمار أعني، أو جر على الرد على قوله: {لِأُولِي الْأَلْبَابِ} أو رفع على

إضمار: (هم) ، أو على الابتداء والخبر محذوف، أي: يقولون ربنا. وعلى الوجه الأول يكون محل يقولون نصبًا على الحال، أي: يتفكرون قائلين، ونهاية صلة الذين: {وَالْأَرْضِ} .

وقوله: {قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} أحوال من الضمير في {يَذْكُرُونَ} ، وجاز أن يكون {وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} حالًا أيضًا منه عطفًا على ما قبله، لأنَّ الظروف تكون أحوالًا للمعارف، كما تكون أوصافًا للنكرات، كأنه قيل: يذكرونه قائمين وقاعدين ومضطجعين. والمعنى: يذكرون الله دائمين، لأنَّ الإنسان لا يخلو عن هذه الأحوال الثلاث.

و {قِيَامًا} جمع قائم، كنيام في جمع نائم، و {وَقُعُودًا} جمع قاعد، كسجود في جمع ساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت