فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75466 من 466147

وقيل: بدل منه، فاستغني بمفعولي الحسبان الثاني عن مفعولي الحسبان الأول؛ لأن الفاعل فيهما واحد، وإنما جيء بالثاني على وجه التأكيد، والفاء على هذا مزيدة، والمعنى: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم فائزين، فأنفسهم مفعول أول، وفائزين ثانٍ، دلّ على الأول: الهاء والميم في (فلا يَحْسِبُنَّهُمْ) وعلى الثاني: {بِمَفَازَةٍ} ، ونظيره قول الشاعر:

141 -بأَيِّ كتابٍ أم بأيّةِ سُنَّةٍ ... ترى حُبَهُم عارًا عليَّ وتَحْسَبُ

فـ (حبهم) ، و (عارًا) مفعولان لترى، وحُذف مفعولا الحسبان كما ترى اكتفاء بتعدية أحد الفعلين عن تعدية الآخر، والتقدير: وتحسب مثل ذلك.

وقيل: {بِمَفَازَةٍ} في هو المفعول الثاني للحسبان الأول، والنية فيه التقديم، والمفعول الثاني للحسبان الثاني محذوف، والذي سوغ حذفه دلالة الأول عليه، والمفعول الأول للحسبان الأول محذوف والتقدير: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم بمفازة فلا يحسبنهم بمفازة، فحذف المفعول الأول من الحسبان الأول، والمفعول الثاني من الحسبان الثاني، كما تقول: حسبت زيدًا منطلقًا فحسبته، تريد: فحسبته منطلقًا.

والوجه: الوجه الأول لكونه يغني عن هذا التعسف والتقديرات.

وقرئ: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} ، {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} بالتاء النقط من فوقه فيهما مسندَين إلى ضمير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالذين يفرحون: مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والذي جوز حذفه دلالة ما بعده عليه، وهو {بِمَفَازَةٍ} ، والفعل الثاني وهو {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} تأكيد للأول، أو بدل منه؛ لأن الفاعل فيهما واحد.

وقرئ أيضًا: (لا يحسبن الذين يفرحون) بالياء النقط من تحته مسندًا إلى {الَّذِينَ} ، (فلا تحسبنهم) بالتاء النقط من فوقه مسندًا إلى ضمير المخاطب على أن مفعولي الحسبان الأول محذوفان، لدلالة مفعولي الحسبان الثاني عليهما، ولا يجوز أن يكون الفعل الثاني على هذه القراءة تأكيدًا للأول ولا بدلًا منه، لاختلاف الفاعلين.

وقرئ أيضًا: (لا تَحْسبُنَّ الذين يفرحون) ، (فلا تَحْسبُنَّهم) بالتاء النقط

من فوقه فيهما، والباء مضمومة فيهما، على خطاب المؤمنين، ووجههما ظاهر من جهة مفعوليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت