فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75453 من 466147

قوله عز وجل: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ} ، يَحْتَمِلُ موضعُ {الَّذِين} أن يكون رفعًا على إضمار: هم، أو على الإِبدال من واو {يَكْتُمُونَ} ، أو على الابتداء وخبره {قُلْ فَادْرَءُوا} علي تقدير: قل لهم، وأن يكون نصبًا على الذم، أو على الرد على {الَّذِينَ نَافَقُوا} ، وأن يكون جرًا على الإِبدال من

الضمير المجرور في {بِأَفْوَاهِهِمْ} ، أو {قُلُوبِهِمْ} .

{وَقَعَدُوا} : في موضع حال، وقد معه مرادة، أي: قالوا وقد قعدوا عن القتال: لو أطاعنا إخواننا فيما أمرناهم به من القعود ووافقونا فيه، لما قتلوا كما لم نقتل.

وقد جوز أن يكون {وَقَعَدُوا} من جملة الصلة عطفًا على {قَالُوا} عاريًا من الإِعراب.

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } :

قوله عز وجل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو لكل أَحَدٍ. و {الَّذِينَ} مفعولٌ أولُ للحسبان، و {أَمْوَاتًا} ثانٍ.

وقرئ: (ولا يحسبن) بالياء النقط من تحته على إسناد الفعل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، أو إلى كل حاسب كالقراءة بالتاء. وقد جُوّز أن يكون مسندًا إلى {الَّذِينَ} ، على تقدير: ولا يحسبن الذين قُتلوا أنفسَهم أمواتًا، وجاز حذف المفعول الأول؛ لأنه في الأصل مبتدأ، فحذف كما حذف المبتدأ في قوله: {أَحْيَاءٌ} أي: هم أحياء، لدلالة الكلام عليهما.

والجمهور على رفع {أَحْيَاءٌ} على إضمار المبتدأ، وقرئ: (أحياءً) بالنصب على إضمار فعل دل عليه {وَلَا تَحْسَبَنَّ} ، أي: بَلِ احْسَبْهُمْ أحياءً، غير أن هذا الحسبان المضمر تضمنه معنى التحقيق واليقين بخلاف الأول، كقوله تعالى: (وَحَسِبُوا ألَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) على قراءة من رفع

النون؛ لأن المعنى هنا على اليقين لا على الظن، فاعرفه فإنه موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت