فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75421 من 466147

وقوله: {عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} عليكم): متعلق بـ {عَضُّوا} ، والعض: معروف، يقال: عَضِضْتُ أَعَضُّ، وكذا {مِنَ الْغَيْظِ} متعلق بـ {عَضُّوا} أي: من أجل الغيظِ. والأنامِلُ: أطرافُ الأصابع، واحدتها أَنْمُلَة، وأنمَلة بضم الميم وفتحها. والغيظ غضب كامن للعاجز، أي مختفٍ، يقال: غاظه غيظًا فهو مَغِيظٌ، ولا يقال: أغاظه. عن الجوهري.

وقوله: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} الباء متعلق بموتوا، ويحتمل أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من الضمير في {مُوتُوا} ، أي: موتوا مغتاظين ملتبسين به.

قيل: هو دعاء عليهم بأن يزدادَ غيظُهم حتى يهلكوا به.

{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) } :

قوله عز وجل: (لا يَضِرْكُم) قرئ: بكسر الضاد وإسكان الراء، من ضاره يضيره ضيرًا، أي: ضَرهُ، ويقال أيضًا فيه: يضوره ضورًا، لغتان بمعنًى، عن الكسائي، وأجاز (لا يَضُرْكم) بضم الضاد وتخفيف الراء.

و {يَضُرُّكُمْ} بضم الضاد وتشديد الراء مع ضمها، من ضرَّه يَضُرُّهُ، لغتان بمعنًى.

وضمة الراء لإتباع ضمة الضاد، كما تقول: مُدُّ يا هذا، لا ضمةُ إعرابٍ، لأنه جواب الشرط.

وقيل: هو مرفوع على إضمار الفاء، أي: فلا يضرُّكم، كقول الشاعر:

129 -مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ...

وقيل: هو مرفوع على نية التقديم، أي: لا يضركم كيدهم شيئًا إن تتقوا، كما قال:

130 -... إنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أخوكَ تُصْرَعُ

فرفع تصرع على نية التقديم، والوجه هو الأول، لأن ما ذكر بابه النظم لا النثر لإِقامة الوزن، والكتاب العزيز لا يُحمل عليه.

وعن عاصم: (لا يَضُرَّكم) بفتح الراء على أنه مجزوم على جواب الشرط، وفتح الراء فيه لالتقاء الساكنين طلبًا للخفة، إذ كان أخفَّ من الضم والكسر.

ويجوز (لا يَضُرَّكم) بكسر الراء على أصل التقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت