فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75419 من 466147

وقيل: مزيدة، أي: بطانة دونكم في العمل والإِيمان.

وبطانة الرجل ووليجته: صفِيُّهُ الذي يُطلعه على باطن الأمر، من بَطَنْتُ هذا الأمر، إذا عرفتَ باطنه، ومنه {وَالْبَاطِنُ} في صفة الله جل وعز، وهي في الأصل مصدر، ولذلك تأتي للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.

وقوله: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} . (لا يألونكم) : في موضع نصب إما على الصفة لبطانة، أو على الحال إما من البطانة لكونها قد وصفت، أو من المستكن في الظرف وهو {مِنْ دُونِكُمْ} ، أي: غير مقصريكم خبالًا. والمعنى: لا يقصرون في أمركم خبالًا.

يقال: أَلَا في الأمر يألو، إذا قَصَّرَ فيه، واختُلف فيه:

فقيل: يتعدى إلى مفعولين، وقد استعملته العرب مُعَدَّى إليهما في قولهم: لا آلوك نصحًا، ولا آلوك جهدًا، على التضمين، والمعنى: لا أمنعك نصحًا ولا أنقصكه.

وقيل: إلى مفعول واحد بغير الجار، وإلى الثاني به.

وقيل: إلى مفعول واحد.

فخبالًا على الوجه الأول: مفعول ثان، وعلى الثاني: نصب على إسقاط الجار، وعلى الثالث: تمييز، وقيل: مصدر في موضع الحال.

والخبال: الفساد، يقال: في قوائمه خَبْلٌ وخَبالٌ، أي: فساد من جهة الاضطراب.

وقوله: {وَدُّوا} . في موضع نصب أيضًا على الحال من الضمير في {لَا يَأْلُونَكُمْ} : وقد معه مرادة. ولك أن تجعله مستأنفًا لا موضع له.

{مَا عَنِتُّمْ} : (ما) مصدرية، أي: ودوا عنتكم. والعنت: المشقة، يقال: عنِت فلان يعنَت بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عَنَتًا، إذا دخلت عليه المشقة، وأَعْنَتَهُ غيرُهُ، إذا حمله عليها.

وقوله {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ} أصله بَدَوَتْ، لأنه من بدا يبدو، ثم قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وحذفت لالتقاء الساكنين هي وتاء التأنيث، ولم تُرَدَّ مع تحرك التاء لكون حركتها عارضةً، كما لم ترد الألف في نحو: رَمَتِ المرأةُ، والواو في نحو: قُلِ الحقُّ، و {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ} لذلك.

والجملة - أعني {قَدْ بَدَتِ} - تحتمل أن تكون حالًا، وأن تكون صفة لقوله: {بِطَانَةً} أي: بادية بَغضاؤهم، وأن تكون مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت