فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75404 من 466147

والثاني: أن تجعل (لا) غير مزيدة، والمعنى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى قريشًا عن عبادة الملائكة، واليهودَ والنصارى عن عبادة عزير والمسيح، فلما قالوا له: أنتخذك ربًا؟ قيل لهم: ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثم يأمر الناس بعبادته وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء. والمستكن في {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} للبشر على الوجه الأول، وعلى الثاني لرسول - صلى الله عليه وسلم - الله أو للبشر.

قوله: {أَيَأْمُرُكُمْ} الهمزة فيه للإِنكار. {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ} : (إذ) في موضع جر بإضافة {بَعْدَ} إليها، وإضافته إليها أخرجتها من أن تكون ظرفًا، وصارت اسمًا كسائر الأسماء. و {أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} في موضع جر بإضافة {إِذْ} إليها.

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} (غَيْرَ) : يحتمل أن يكون مفعول {يَبْتَغِ} ، و {دِينًا} : نصب على التمييز، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {دِينًا} و {دِينًا} على هذا يكون مفعول {يَبْتَغِ} .

{وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} : (في) متعلق بـ {الْخَاسِرِينَ} إن جعلت الألف واللام للتعريف، وإن جعلتهما بمعنى الذي كان متعلقًا بمحذوف دل عليه قوله: {مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، أي: وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين.

{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) } :

قوله عز وجل: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ} (كيف) نصب بقوله: {يَهْدِي} ، ولفظه استفهام ومعناه نفي، أي: لا يهديهم.

{وَشَهِدُوا} : يحتمل أن يكون عطفًا على ما في {إِيمَانِهِمْ} من معنى الفعل؛ لأن معناه بعد أن آمنوا، كقوله تعالى: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ} ، وقول الشاعر:

123 -دَعْنِي فَأَذْهَبَ جانِبًا ... يومًا وأَكْفِكَ جَانِبا

وقوله:

124 -بَدَا لِيَ أَنِّي لَسْت مُدْرِكَ ما مَضَى ... ولا سابقٍ شَيئًا إذا كان جَائِيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت