فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75387 من 466147

{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) } :

قوله عز وجل: {فَنَادَتْهُ} قرئ: بالخاء على تأويل الجماعة، أو على تأنيث لفظ الملائكة، وبغير التاء على تذكير الجمع.

وقيل: ناداه جبريل - عليه السلام -، وإنما قيل: الملائكةُ، على قولهم: فلان يركب الخيل.

{وَهُوَ قَائِمٌ} : في موضع نصب على الحال من الهاء في ناداته. {يُصَلِّي} : يحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من المستكن في {قَائِمٌ} ، وأن يكون في موضع رفع على أن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قيل: وهو قائم مصليًا أو مُصَلٍّ.

{أَنَّ اللَّهَ} : قرئ بالفتح على: بأن الله، ثم حُذف الجار، فهي في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. وبالكسر على إرادة القول، أو لأن النداء نوع من القول.

{يُبَشِّرُكَ} : قرئ بفتح الياء وضم الشين مخففًا من بشره، وبضم الياء وكسر الشين مُثَقَّلًا من بشَّر وعليهما الجمهور.

وقرئ أيضًا: (يُبْشِرك) بضم الياء وكسر الشين مخففًا من أَبْشَرَ، يعضده {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} وهن لغات بمعنى واحد، قال الرماني: وكل ذلك لظهور السرور في بَشَرة الوجه.

{يَحْيَى} : فيه وجهان:

أحدهما: أنه أعجمي والمانع له من الصمرف العجمة والتعريف.

والثاني: أنه عربي، والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.

{مُصَدِّقًا} : حال منه، وكذا {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا} على حد: معه صقر صائدًا به غدًا، وكذلك {مِنَ الصَّالِحِينَ} في موضع حال منه، أي: ناشئًا منهم، كائنًا من جملتهم.

والسيد: الذي يَسُود قومه، أي: يفوقهم في الشرف وغيره.

والحَصُور: الذي لا يأتي النساء حصرًا لنفسه، أي: منعًا لها من الشهوات. وقيل: هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر، ويقال للذي يكتم سره: حَصُورٌ، لأنه يمنعه من الظهور.

وأصل حصر: الحبس والمنع، ومنه الحصير، لأنه يَحْصُرُ من جلس عليه، ومنه سمي السجن حَصيرًا، وجهنم حصيرًا، ومنه حَصْرُ العدو، وإحصار المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت