فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75386 من 466147

وهمزة زكرياء للتأنيث، وفيه أربع لغات: زكرياء بالمد. وزكريا بالقصر غير منون في المد والقصر، لأن ألفه ألف تأنيث. والثالثه: زَكَرِيٌّ بياء مشددة مع التنوين من غير ألف، لأنه خرج بياءَيِ النسب إلى شبه العربي، كما خرج مدائني بهما إلى شبه الواحد فانصرف لذلك. والرابعة: زَكَرٍ بمنزلة غَمٍ وشَجٍ، فتقول على هذا: رأيت زَكَرِيًّا، كما تقول: رأيت عَمِيًا وشجِيًا.

وعن أبي حاتم: زَكَرِيُّ بلا صَرْفٍ، لأنه أعجمي. وخطِّيء، لأن ما فيه ياء مثل هذا منصرف بلا خلاف.

وقوله: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} ، (كلما) : ظرف زمان وفيه معنى الشرط، والعامل فيه {وَجَدَ} . وقيل: (ما) مصدرية والوقت مضمر، والتقدير: كل وقت دخول.

{الْمِحْرَابَ} : مفعول {دَخَلَ} ، وأصله أن يأتي مع الجار وهو: في أو إلى، إلَّا أنه اتُّسِعَ فيه فحُذف الجار فتعدى بنفسه، فقيل: دخلت البيت، وفيه كلام لا يليق ذكره ها هنا.

{عِنْدَهَا} ، ظرف لـ {وَجَدَ} ، ولك أن تجعله حالًا لتقدمه على الموصوف وهو {رِزْقًا} .

{قَالَ يَامَرْيَمُ} : مستأنف.

{أَنَّى لَكِ هَذَا} : {هَذَا} مبتدأ، و {أَنَّى لَكِ} الخبر، أي: من أين لك هذا؟

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) } :

قوله عز وجل: {هُنَالِكَ} أصل (هنا) أن يكون للمكان، وكذلك (3) و (حيث) ، وقد يُستَعَرْنَ للزمان، والكاف حرف للخطاب، وبها يصير (هنا) للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت لالتقاء الساكنين هي والألف قبلها. وبنو تميم يقولون: هناك بغير اللام، والعامل فيه {دَعَا} ، أي: دعا في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في المحراب، أو في ذلك الوقت على ما ذكرت آنفًا في هنا.

{مِنْ لَدُنْكَ} : ظرف لقوله: {هَبْ} ، ويحتمل أن يكون حالًا من {ذُرِّيَّةً} لتقدمه عليه، وقد ذكر نظيره في غير موضع.

وقوله: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً} أي: ولدًا. والذرية تقع على الواحد والجميع.

(سميع الدعاء) : مجيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت