فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75385 من 466147

وقرئ أيضًا: (والله أعلم بما وَضعْتِ) بإسكان العين وكسر التاء، على خطاب الله تعالى لها بذلك، على معنى: إنكِ لا تعلمين قدر هذا الموهوب، وما يكون منه في عظم شأنه وعلو قدره.

قوله تعالى: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} عطف على {إِنِّي وَضَعْتُهَا} وما بينهما فاصل، وسَمَّيتُ: فعل يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالجار، تقول: سميت ولدي زيدًا وبزيد.

{وَذُرِّيَّتَهَا} : عطف على الضمير المنصوب في {أُعِيذُهَا} .

{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) } :

قوله عز وجل: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} أي: فقبلها، يقال: تَقَبَّلْتُ الشيء وقَبلْتُهُ قَبولًا بفتح القاف، ولذلك قال: {بِقَبُولٍ} دون التقبل تنبيهًا على ما ذكرتُ. والقَبُول بالفتح مصدر، ولم يَجِئ من المصادر على فَعول إلَّا خمسة: قَبول، ووَضوء، وطَهور، ووَلوع، ووَقود، عن صاحب الكتاب.

{وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا} : يحتمل أن يكون على حذف الزيادة، كأنه قيل: أنبتها إنباتًا. وأن يكون مصدر فعل دل عليه أنبت، كأنه قيل: أنبتها فنبتت نباتًا، وهو مجاز عن التربية الحسنة.

وقرئ في غير المشهور: (فتقبلْها) ، (وأنبتْها) (وكفِّلْها) على لفظ الدعاء في الأفعال الثلاثة، ونصب (رَبَّها) على النداء، تدعو بذلك، أي: فاقبلها يا ربَّها، واجعل زكرياء كافلًا لها.

(وكَفَلَها زكرياءُ) يقال: كفَل يكفُل بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر، وعليها الجمهور. وكفِل يكفَل بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، وبها قرأ بعض القراء: (وَكَفِلَها) .

وقرئ: (وكفَّلها زكرياءَ) بتشديد الفاء ونصب زكرياء على أن الفعل

لله تعالى، بمعنى: وضمها إليه وجعله كافلًا لها وضامنًا لمصالحها، تعضده قراءة من قرأ: (وأَكْفَلَها) ، وهو أُبَيٌّ - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت