فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75384 من 466147

{مُحَرَّرًا} : منصوب على الحال من (ما) أي: مُعْتَقًا لخدمة بيت المَقْدِس، لا أستخدمه ولا أشغله بشيء، والعامل فيها {نَذَرْتُ} ، وقيل: حال من المستكن في الظرف، وضُغف هذا القول؛ لأنه لم يستقر في

البطن محررًا، وإنما وقع التحرير حين نَذْرِها إيَّاه كذلك، لا حين استقراره في البطن.

وإنما جيء بـ (ما) دون (مَن) ، لأنه لم يكن من ذوي العقل ذلك الزمان.

وقيل: هو نعت لمحذوف، أي: غلامًا محررًا.

وقيل: {مُحَرَّرًا} مُخْلَصًا للعبادة، وهو من تحرير الشيء، وهو إخلاصه من الفساد.

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) } :

قوله عز وجل: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا} الضمير في {وَضَعْتُهَا} لـ (ما) في {نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي} .

الزمخشري: وإنما أنث على المعنى، لأن ما في بطنها كان أنثى في علم الله، أو على تأويل: الحبلة، أو النفس، أو النسمة.

ومعنى وَضَعَتْها: وَلَدَتْهَا، وأصل الوضع: الحَطّ.

{وَضَعْتُهَا أُنْثَى} : {أُنْثَى} حال من الضمير المنصوب في {وَضَعْتُهَا} ، والأصل: وضعته أنثى، وإنما أنث: لتأنيث الحال، لأن الحال وذا الحال لِشيءٍ واحد، كما أنث الاسم في {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ} لتأنيث الخبر. وأما:

على تأويل الحبلة أو النسمة، فهو ظاهر، كأنه قيل: إنِّي وضعت الحبلة أو النسمة أنثى، فاعرفه، ولك أن تجعلها بدلًا منه.

قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} ، قرئ: بفتح العين وإسكان التاء على أنه من قول الله تعالى تعظيمًا لموضوعها وتجهيلًا لها بقدر ما وهب لها منه، على معنى: أنّ تحت ذلك أمر هو بالغه، ولا يعلمه إلا الله، فهو معترض بين كلامَي امرأة عمران.

وقرئ: بإسكان العين وضم التاء، على أنه من كلام امرأة عمران، على معنى: ولعل لله فيه سرًّا وحكمة، ولعلّ هذه الأنثى خير من الذكر تَسليةً لنفسها، وعلى هاتين القراءتين الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت