{يُدْعَوْنَ} : في موضع نصب على الحال من الضمير في {أُوتُوا} ، أي: أوتوا مَدْعُوِّين.
{لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} : اللام متعلقة بقوله: {يُدْعَوْنَ} .
{وَهُمْ مُعْرِضُونَ} : في موضع نصب على الحال من {فَرِيقٌ} ، لكونهم قد وصفوا بقوله: {مِنْهُمْ} ، والمعنى: يتولى فريق منهم عن الداعي وهم معرضون عن المدعو إليه.
والجمهور على فتح ياء قوله: {لِيَحْكُمَ} مع ضم الكاف على البناء للفاعل وهو الكتاب، وقرئ: (لِيُحْكَم) بضمها مع فتح الكاف على البناء للمفعول.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } :
قوله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} (ذلك) : مبتدأ، و {بِأَنَّهُمْ} : خبره، والإِشارة إلى التَوَلِّي والإِعراض، أي: ذلك التولي والإِعراض بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب، وطمعهم في الخروج من النار بعد أيامٍ قلائلَ.
و {أَيَّامًا} : ظرف لقوله: {لَنْ تَمَسَّنَا} .
وقوله: {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} {مَا} : مصدرية في محل الرفع لكونه فاعل غَرَّ، أي: وغرهم افتراؤهم. قيل: وافتراؤهم هو قولهم: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ} وقيل: بل قولهم: [إن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم. وقيل: بل قولهم:] {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} .
والافتراء: اختلاق الكذب، وأصله: من فَرَى الأديمَ يفرِي فريًا، إذا قطعه وشقه.
{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25) } :
قوله عز وجل: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ} (كيف) : ظرف وعامله محذوف، أي: كيف يصنعون؟ أو كيف يكون حالهم؟ وهو استعظام لما أُعِدَّ لهم وتهويل لهم، وأنهم يقعون في خطب عظيم.
و {إِذَا} : ظرف أيضًا لهذا المحذوف المذكور آنفًا.
{لِيَوْمٍ} أي: لجزاء يوم، أو لحساب يوم، فحذف المضاف.
{لَا رَيْبَ فِيهِ} : في موضع جرٍّ صفة ليوم، أي: في وقوعه، أو في جزائه، وقيل: في الجمع فيه.
{مَا كَسَبَتْ} {مَا} في موضع نصب مفعول ثان لقوله: {وَوُفِّيَتْ} ، أي: جزاء ما عملت من خير أو شر.