فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75377 من 466147

ومن بِدع الأقاويل قول من قال: إنه في موضع خفض عطفًا على اسم الله، إلا أن يتعسف ويقول متأولًا: جعلتُ مقصدي لله بالإِيمان به والطاعة له، ولمن اتبعني بالحفظ له والنظر إليه بما يزينه ولا يشينه.

قوله تعالى: {أَأَسْلَمْتُمْ} لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الأمر، أي: أسلِموا. قيل: والمعنى: أنه قد أتاكم من البينات والحُجَج ما يوجب الإسلام، فهل أسلمتم أم أنتم بعدُ على كفركم؟ كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

بعدما ذَكَرَ الصوارف عن الخمر والميسر، على معنى: انتهوا، بشهادة قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدما طَرَقَ أذنيه:"انتهينا يا رب انتهينا".

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ} نهاية صلة {الَّذِينَ} {مِنَ النَّاسِ} .

{فَبَشِّرْهُمْ} : خبر {إِنَّ} ، ودخلت الفاء في خبرها لتضمن اسمها معنى الجزاء لكونه موصولًا بالفعل مع إنَّ، ولا تُغَيِّرُ معنى الابتداء، فوجودها وعدمها سيان، كأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم، بمعنى: من يكفر فبشرهم، ولو كان مكانها ليت أو لعلّ لم تدخل الفاء بالإجماع، لتغير معنى الابتداء، أي: فأخبرهم بعذاب مؤلمٍ يصل ألمه إلى قلوبهم.

وقرئ: (ويَقْتُلُونَ الذين) و (يُقاتِلون الذين) . وقد ذكرتُ وجهَ ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) } :

قوله عز وجل: {أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} (نصيبًا) مفعول ثان للإِيتاء. {مِنَ الْكِتَابِ} : في موضع نصب على الصفة لقوله: {نَصِيبًا} . و {مِنَ} يحتمل أن تكون للتبيين، وأن تكون للتبعيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت