قَالَ تَعَالَى: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ(163 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُمْ دَرَجَاتٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: ذُو دَرَجَاتٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَ (عِنْدَ اللَّهِ) : ظَرْفٌ لِمَعْنَى دَرَجَاتٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُمْ مُتَفَاضِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِدَرَجَاتٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(164 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِبَعْثٍ. وَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) [الْبَقَرَةِ: 129.
قَالَ تَعَالَى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(165 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِمُصِيبَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ(166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ) : مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ: «فَبِإِذْنِ اللَّهِ» ; أَيْ وَاقِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ. (