فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75331 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ حَسِبْتُمْ) : أَمْ هُنَا مُنْقَطِعَةٌ ; أَيْ بَلْ أَحَسِبْتُمْ وَ (أَنْ تَدْخُلُوا) : أَنْ وَالْفِعْلُ يَسُدُّ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ. (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَطْفًا عَلَى الْأُولَى، وَبِضَمِّهَا عَلَى تَقْدِيرِ: وَهُوَ يَعْلَمُ، وَالْأَكْثَرُ فِي الْقِرَاءَةِ الْفَتْحُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَجْزُومٌ أَيْضًا، لَكِنَّ الْمِيمَ لَمَّا حُرِّكَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ حُرِّكَتْ بِالْفَتْحِ إِتْبَاعًا لِلْفَتْحَةِ قَبْلَهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ أَنْ، وَالْوَاوُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْجَمْعِ، كَالَّتِي فِي قَوْلِهِمْ لَا تَأْكُلِ السَّمَكَ وَتَشْرَبِ اللَّبَنَ. وَالتَّقْدِيرُ: أَظْنَنْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ، وَأَنْ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، وَيُقَرِّبُ عَلَيْكَ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّكَ لَوْ قَدَّرْتَ الْوَاوَ بِمَعَ صَحَّ الْمَعْنَى وَالْإِعْرَابُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(143 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ بِمِنْ وَإِضَافَتِهِ إِلَى الْجُمْلَةِ.

وَقُرِئَ بِضَمِّ اللَّامِ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ أَنْ تَلْقَوْهُ

مِنْ قَبْلُ، فَأَنْ تَلْقَوْهُ بَدَلٌ مِنَ الْمَوْتِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ، وَالْمُرَادُ لِقَاءَ أَسْبَابِ الْمَوْتِ ; لِأَنَّهُ قَالَ: «فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ» وَإِذَا رَأَى الْمَوْتَ لَمْ تَبْقَ بَعْدَهُ حَيَاةٌ، وَيُقْرَأُ: «تُلَاقُوهُ» وَهُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ; لِأَنَّ مَا لَقِيكَ فَقَدْ لَقِيتَهُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ وَاحِدٍ مِثْلُ سَافَرْتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت