{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) }
{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} ابتداء والخبر {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} ويجوز أن يكون الذين بدلا من المؤمنين وبدلا من الذين لم يلحقوا بهم.
[سورة آل عمران (3) : آية 173]
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) }
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} بدل من الذين قبله. {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} ابتداء وخبر أي كافينا الله. يقال: أحسبه إذا كافأه. {وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} مرفوع بنعم أي نعم القيّم والحافظ الله والناصر لمن نصره.
[سورة آل عمران (3) : آية 175]
{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) }
وقد ذكرنا {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} .
[سورة آل عمران (3) : آية 176]
{وَلاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) }
{وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} هذه أفصح اللغتين وقال: «يحزنك» . ويقال:
إنّ هؤلاء قوم أسلموا ثم ارتدّوا خوفا من المشركين فاغتمّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله جلّ وعزّ {وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً} أي لن يضرّوا أولياء الله حين تركوا نصرهم إذ كان الله جلّ وعزّ ناصرهم.
[سورة آل عمران (3) : آية 177]
{إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) }
{إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمَانِ} مجاز جعل مما استبدلوا به من الكفر وتركوه من الإسلام بمنزلة البيع والشراء.
[سورة آل عمران (3) : آية 179]