{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} اسم ما لم يسمّ فاعله، وحرّكت الهاء من الشهوات فرقا بين الاسم والنعت ويجوز إسكانها لأن بعدها واوا. قال ابن كيسان: قال بعضهم لا تكون {الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ} أقلّ من تسعة لأن معناها المجمّعة فالثلاثة قناطير فإذا جمعتها صارت مثل قولك: ثلاث ثلاثات. {الذَّهَبِ} مؤنثة، يقال: هي الذهب الحسنة، وجمعها ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة وجمع فضة فضض، والخيل مؤنّثة. قال ابن كيسان: حدّثت عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وقيل له: خائل لأنه يختال في مشيته قال ابن كيسان: إذا قلت: نعم لم تك إلّا للإبل فإذا قلت: أنعام وقعت للإبل وكلّ ما ترعى. لا يجوز أن تدغم الثاء من «الحرث» في الذال من «ذلك» كما فعلت في {يَلْهَثْ ذَلِكَ} [الأعراف: 176] لأن الراء من الحرث ساكنة فلو أدغمت اجتمع ساكنان.
[سورة آل عمران (3) : آية 15]
{قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) }
{قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ، لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي} رفع بالابتداء أو بالصفة. قال أبو حاتم: ويجوز جنات بالخفض على البدل من خير، سمعت يعقوب يذكر ذلك وغيره ويجوز {بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ} [الحج: 72] بالخفض. قال ابن كيسان: ويجوز «جنّات» بالخفض على البدل وبالنصب على إعادة الفعل ويكون للذين متعلقا بقوله: {أَأُنَبِّئُكُمْ} على قول الفراء وتبيينا على قول الأخفش أي ملغاة.
{وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} عطف على جنات.
[سورة آل عمران (3) : آية 16]
{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) }
قال {الَّذِينَ يَقُولُونَ} في موضع خفض أي للذين اتقوا عند ربهم الذين يقولون، إن شئت كان رفعا أي هم الذين ونصبا على المدح أي أعني الذين.
[سورة آل عمران (3) : آية 17]
{الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) }
{الصَّابِرِينَ} بدل من الذين إذا كان نصبا أو خفضا وإن كان رفعا كان الصابرين