قوله: (قالوا لإخوانِهم وَقَعَدوا) .
هو منل الأول قعدوا اعتراض بين القائلين والمقول.
قوله: (يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ) .
أي يخوفكم أولياءه ، وقيل: يخوفكم بأوليائه.
الغريب: يخوف أولياء الله.
قوله: (فَلَا تَخَافُوهُمْ)
يعود إلى الشيطان ، كقوله: (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) .
قوله: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) .
قرئ بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء ، جعل (أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) ، قائماً مقام مفعولي"يَحْسَبَنَّ"، لاشتماله على اسم وخبر ، ومن
قرأ بالتاء ففيه كلام ، ذهب بعضهم إلى أنه لا وجه له ، لأنك إذا جعلت
"الذين"المفعول الأول وجب كسر إن على أنه جملة وقعت موقع المفعول
الثاني ، كما تقع أي خبر المبتدأ ، نحو إن زيداً أباه قائم ، أو نصب"خَيْرٌ"
على تقدير لا تحسبن الذين كفروا إملاءنا لهم خيراً لأنفسهم ، فيكون إملاؤنا
لهم بدلاً من"الذين"، و"خَيْراً"المفعول الثاني ، وله وجهان:
أحدهما: أن نجعل التقدير ، ولا تحسبن إنما فعْلُ الذين كفروا خير.
والثاني: وهو الغريب: أن تجعل التاء للتأنيث ، وتقديره ، لا تحسبن القومُ الذين ، كقوله: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ) :
وقوله: (مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ) ، فيكون"الذين"صفة موصوف محذوف ، ويجوز أن يكون للمصدر ، فلا يحتاج للعائد.