قوله: (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) .
أي تمثالا كهيئة الطير ، وقيل:"الكاف"اسم فيكون مفعولاً به.
وقيل: صفة مصدر محذوف ، أي أخلق خلقاً كهيئة الطير ، وهذا عجيب بعيد.
والهيئة ، الحال الظاهرة. تقول: هاء يَهاءُ والهَيّءُ: الحسن الهيئة من كل
شيء: والمهايأة أمر يتهايأ عليه القوم ويتراضون به.
قوله: (فَأَنْفُخُ فِيهِ)
في المهيأ ، وقيل: فِي الطير ، وقيل: فِي الطين.
الغريب: يعود إلى الكاف ، وهو اسم.
سؤال: لِمَ قال فِي هذه السورة"فِيهِ"، وقال فِي المائدة"فِيهِا"؟
الجواب: لأنه فِي هذه السورة إخبار قبل الفعل ، فوحد.
وفي المائدة خطاب من الله له فِي القيامة ، وقد سبق من عيسى ذلك الفعل مرات فجمع.
سؤال: لِمَ قال فِي هذه السورة"بِإِذْنِ اللَّهِ"مرتين ، وقال فِي المائدة
"بِإِذْنِي"أربع مرات ؟.
والجواب لأن ما فِي هذه السورة إخبار عن كلام عيسى ، فما تصور أن يكون من فعل الشر ، أضاف إلى نفسه ، وهو الخلق الذي المراد به التقدير والنفخ الذي هو إخراج الريح من الفم ، وما لم يتصور فيه أضاف إلى الله وهو قوله: (فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ) ، وإبراء الأكمه وإزالة البرص مما يكون من طرف البشر ، فأضافهما إلى نفسه ، لأن الأكمه عند بعضهم الأعشى ، وعند بعضهم ، الأعمش ، وعند بعضهم ، الذي يولد أعمى.
وإحياء الموتى من فعل الله وحده ، فأضافه إليه ، فقال: (وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ)