لأن الألف للوصل ، وهو يذوب ويزول إذا رمت الوصل ، فمن أين تبقى له
حركة ، واستدلال هذا القائل بقولهم: ثلاثة أربعة ، باطل ، لأن ألف أربعة ألف قطع ، والقراءة الثانية: ألمِ الله - على ما يوجبه التقاء الساكنين من
كلمتين ، وهو شاذ لا يعرج عليه ، لما ذكرت.
والقراءة الثالثة: (الم الله) مقطوع ووجهه أنه أجري الوصل مجرى الوقف ، وله نظائر كثيرة شذت كلها عن القياس.
(نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) .
أي القرآن ، الكتاب المفعول الأول ، و"عَلَيْكَ"المفعول الثاني ،"بِالْحَقِّ"
بسبب إثبات الحق ، وقيل: حال ، أي محقاً.
(وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ)
التنزيل والإنزال لما جاء مجتمعاً.
(هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ) .
متصل بالتوراة والإنجيل ، وقيل: متصل بالفرقان ، وهو القرآن على
تقدير وأنزل الفرقان هدى للناس ، وسماه كتاباً وهدى ، وقيل: الفرقان أيضا
متصل بالتوراة والإنجيل ، وهو الفرق ببن الحق والباطل.
وفي التوراة قولان:
أحدهما: أنهما من وَرِيَ الزندُ يَرِي.
الثاني: وهو الغريب: أنها من وَرَّى تَورِية ، لأن فيها كتابات كثيرة ، وفي وزنه قولان: أحدهما فوعلة كحوقلة ، قلب واوها تاء كتخمة وتكلان ، وصارت الياء ألفا لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ، وهذا قول البصريين.
والثاني: فيه قولان:
أحدهما تفعله - بالفتح - كتنقله فيمن رواها بالفتح ، والثاني: تفعلة - بالكسر - كتوصية ، فقلب إلى الفتح