فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75156 من 466147

إذا وفَّق اللَهُ عبدًا: توكَّلَ بحفْظِهِ وكلاءته ، وهدايتِهِ وإرشادِهِ ، وتوفيقِه

وتسديدِهِ. وإذا أخذلَهُ وكله إلى نفسِهِ أو إلى غيرِه ، ولهذا كانتْ هذه الكلمةُ:

(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، كلمةً عظيمةً ، وهي التي قالها إبراهيمُ

عليه الصلاةُ والسلامُ حين أُلقيَ فِي النارِ ، وقالَهَا محمد رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حين قالَ لهُ الناسُ: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعوا لَكمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، وقالتْهَا عائشةُ حين ركبتِ الناقةَ لمَّا انقطعتْ عن الجيشِ ، وهي كلمةُ المؤمنينَ.

فمن حقَّق التوكلَ على اللَّهِ لم يكلْهُ إلى غيره ، وتولاَّه بنفسِهِ.

وحقيقةُ التوكلِ: تكِلة الأمورِ كلِّها إلى من هي بيدِهِ. فمن توكَّلَ على اللَّهِ

في هدايتِهِ وحراستِه وتوفيقِهِ وتأييدِهِ ونصى ورزقِهِ ، وغير ذلك من مصالح

دينِهِ ودنياهُ تولَّى اللًّه مصالحَهَ كلَّها ، فإنَّه تعالى ولِيُّ الذين آمنوا. وهذا هو

حقيقةُ الوثوقِ برحمةِ اللَّهِ كما فِي هذا الدعاءِ"فإني لا أثقُ إلا برحمتِكَ".

فمن وثقَ برحمةِ ربِّه ولم يثقْ بغيرِ رحمتِهِ ، فقد حقَّقَ التوكلَ على ربِّه في

توفيقِهِ وتسديدِهِ ، فهو جديرٌ بأن يتكفلَ اللَهُ بحفظِهِ ، ولا يكلُهُ إلى نفسِهِ.

قوله تعالى: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(188)

ومِنْ أظهرِ التَّعييرِ: إظهارُ السوءِ وإشاعتُه فِي قالَبِ النُّصح وزعْمُ أنه إنما

يحملُهُ على ذلك العيوبُ إما عامًا أو خاصًا وكان فِي الباطن إنما غرضُهُ التعييرُ

والأذَى فهو من إخوانِ المنافقينَ الذينَ ذمَّهم اللَّهُ فِي كتابه ، فِي مواضعَ ، فإنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت