شاءتْ ، وخرَّجه ابنُ أبي الدنيا ، عن خالدِ بنِ خداشٍ ، قالَ: سمعتُ مالكًا
يقولُ ذلكَ.
وخرَّج - أيضًا - عن حسينِ بنِ على العجليِّ ، حدثنا أبو نُعيمٍ ، حدثنا
شريلث عن يعْلَى بنِ عطاءِ ، عن أبيه ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ، قالَ ؛ مثلُ:
المؤمنِ حينَ تخرجُ نفسُهُ ، أو قالَ روحُهُ ، مثلُ رجلٍ كان فِي سجْنٍ ، فأُخْرِجَ منه ، فهو ينفسحُ فِي الأرضِ ويتقلبُ فيها.
ومما استدلَّ به على أنَّ الأرواحَ فِي الأرضِ ، حديثُ البراءِ بن عازبٍ.
الذي تقدَّم سياقُ بعضِه ، وفيه صفةُ قبضِ رُوح المؤمنِ:"فإذا انتهَى إلى العرشِ"
كتبَ كتابَهُ فِي علِّيين ، ثم يقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ: ردُّوا عبدِي إلى مضجعِهِ ، فإنَي وعدتُهم أني منها خلقتُهم ، وفيها أُعيدُهم ، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى ، فيُرَدُّ إلى مضجعِهِ"."
وذكرَ الحديثَ. وقال فِي روء الكافرِ:"فيصعدُ بها إلى السماءِ ، فتغلق دونه أبوابُ السماءِ قال: ويُقالُ: اكتبوا كتابَهُ فِي سجِّين ، قالَ: ثم يقالُ: أعيدُوا عبدِي إلى الأرضِ ، فإني وعدتُهُم أنِّى منها خلقتُهم ، وفيها أعيدُهُم ، ومنها أخرجُهم تارةً أخرى".
وفي روايةٍ:"فيقولُ اللَّهُ تعالى: ردُّوا روحَ عبدِي إلى الأرضِ ، فإنِّي وعدتُهُم أنِّي أردُّهم فيها"ثم قرأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى(55) .
وهذا يدل على أنَّ أرواحَ المؤمنينَ تستقرُ فِي الأرضِ ، ولا تعودُ إلى السماءِ
بعد عرضِها ونزولهَا إلى الأرضِ ، ولكنَّ حديثَ البراءِ وحدَهُ لا يعارضُ
الأحاديثَ المتقدمةَ فِي أنَّ الأرواحَ فِي الجنةِ ، ولا سيما الشهداءُ.
وفي"صحيح مسلم"عن عبدِ اللَّهِ بن شقيقٍ ، عن أبي هريرةَ ، فِي صفةِ