فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75128 من 466147

أدركتُ من علماءِ أهل العراقِ والحجازِ والشامِ وغيرِهم ، فمن خالف شيئًا مِنْ هذه المذاهبِ أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدعٌ خارجٌ من الجماعةِ ، زائلٌ عن منهج السنة وسبيلِ الحقِّ ، وهو مذهبُ أحمدَ ، وإسحاق والحميديِّ ، وسعيدِ بنِ منصورٍ ، وغيرِهم ممَّن جالسْنَا ، وأخذنا عنهم العلمَ ، فكانَ من

قولِهِم: الإيمانُ قولٌ وعملٌ - وذكرَ العقيدةَ ومن جملتها - قالَ: ولقد خُلِقتِ الجنةُ وما فيها وخُلِقَتِ النارُ وما فيها ، خَلَقَهما اللَّهُ ثم خلقَ الخلقَ لهما لا يفنيانِ ، ولا يفْنى ما فيهما أبدًا ، فإن احتجَّ مبتدعٌ أو زنديقٌ بقولِ اللَّهِ تعالى: (كلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ) ، ونحو هذا ، فقلْ له: كل شيء ممَّا

كتبَ اللَّهُ عليه الفناءَ والهلاكَ هالكٌ ، والجنةُ والنارُ خلقتا للبقاءِ لا للفناءِ ولا

للهلاكِ ، وهُما من الآخرةِ لا من الدُّنيا ... وذكر بقيةَ العقيدةِ.

فقوله فِي آخرِ كلامِهِ:"خلقتا للبقاءِ لا للفناءِ ولا للهلاكِ"يبطل تأويلَ مَنْ

تأوَّلَ أولَ الكلامِ على أنَّ المرادَ به لا يفْنى مجموعُهُما.

وقد نُقلَ هذا الكلامُ الذي نقلَهُ حربٌ كلُّه ، عن أحمدَ صرِيحًا.

كذلك نقلَهُ عنه أبو العباسِ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ يعقوبَ الأصطخريُّ ، أنَّه

قال: إنَّ هذه مذاهبَ أهلِ العلم وأصحابِ الأثرِ ، وأهلِ السنةِ ، المتمسكينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت