خرَّجه ابنُ حبانَ فِي"صحيحِه"والحاكمُ وقالَ: صحيحُ الإسنادِ.
وخرَّجهُ الإمامُ أحمد ، عن موسى بن داودَ ، عن ابنِ ثوبانَ ، إلا أنَّه ذكرَ
أنَّ موسى شكَّ فِي رفعهِ.
ولكنْ رواهُ غيرُ واحدٍ ، عن ثوبانَ ، ولم يشكُّوا فِي رفعِهِ.
ورُويَ من وجهٍ آخرَ ، من روايةِ مؤملٍ ، عن سفيانَ ، عن ابنِ الأصبهانيِّ.
عن أبي حازمً ، عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أولادُ المسلمين فِي جبلٍ فِي الجنةِ ، يكفلُهم إبراهيمُ وسارةُ - عليهما السلامُ - فإذا كان يومُ القيامةِ دُفعوا إلى آبائِهِم".
وكذا رواه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نمير ، عن وكيع ، عن سفيانَ مرفوعًا.
ورواهُ ابنُ مهدي وأبو نعيم ، عن سفيانَ ، موقوفًا ، قال الدارقطنيُّ:
والموقوفُ أشبهُ.
ومما يستدلُّ لهذا - أيضًا - ما خرَّجه البخاريُّ عن سمرةَ بتِ جندبٍ.
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رأى فِي منامِهِ جبرائيل وميكائيل أتياه فانطلَقَا بهِ ، وذكر حديثًا طويلاً ، وفيه:"فإذا روضة خضراءُ فيها شجرةٌ عظيمةٌ وإذا شيخٌ فِي أصلِها حولَهُ صبيانُ ، فصعدَا بي الشجرةَ وأدخلاني دارًا لم أرَ قط أحسنَ منها ، فإذا فيها رجالٌ وشيوخ وشبابٌ وفيها نساءٌ وصبيانٌ"، وذكرَ الحديثَ وفيه:"قالا: فأمَّا الشيخُ الذي رأيتَ فِي أصلِ الشجرةِ فذاك إبراهيمُ ، وأمَّا الصبيانُ الذي رأيتَ حولَه فأولادُ الناسِ".
وفي روايةٍ:"فكل مولودٍ ماتَ على الفطرةِ ، وأمَّا الدارُ التي دخلتَ أولاً فدارُ عامةِ المؤمنينَ ، وأمَّا الدارُ الأخرى فدار عامةِ الشهداءِ".
ورواه ابنُ خلدةَ ، عن أبي رجاءٍ العطارديِّ ، عن سمرةَ ، وفي حديثِه:
"قلتُ: فالذينَ فِي الروضة ؟"
قال: أولئكَ الأطفالُ ، وُكِّلَ بهم إبراهيمُ عليه السلامُ ، يربِّيهم إلى يوم القيامةِ"."
وخرَّج الطبرانيُّ ، والحاكم ، من حديثِ سليم بنِ عامرٍ ، عن أبي أمامةَ.