ارتجتْ لها الجنةُ ، فإذا أنا بفلانٍ وفلان وفلانٍ ، حتى عدَّتْ اثني عشرَ رجلاً -
وبعثَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سرية قبل ذلكَّ فَجيءَ بهم عليهم ثيابٌ طلس تشخبُ أوداجُهم ، فقالَ:"اذهبوا بهم إلى نهرِ البيذخ ، فغمسُوا فيه ، فأخرجُوا ووجوهُهم كالقمرِ ليلةَ البدرِ ، وأُتوا بكراسي من ذهبٍ فأقعدوا عليها ، وجيءَ بصحفةٍ من ذهب فيها"
بسر ، فأكلوا من بُسره ما شاءُوا فما يقلِّبونَها لوجهٍ إلا أكلوا
من فاكهةٍ ما شاءُوا"."
قالتْ: وأكلتُ معهُم ، قال: فجاءَ البشيرُ من تلك السريةِ ، فقال: يا
رسولَ اللَّه! كان كذا وكذا ، وأصيبَ فلان وفلان حتى عدَّ اثني عشر رجلاً ، فقالَ: عليًّ بالمرأةِ"فقال:"قصِّي رؤياكَ على هذا"فقال الرجلُ: هو كما قالتْ ، أصيب فلان وفلان."
وروى ابنُ عيينةَ ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي يزيدَ ، سمعَ ابنَ عباسٍ ، يقول:
أرواحُ الشهداءِ تجول فِي حواصلِ طيرٍ خضرٍ ، تعْلُقُ فِي ثمرِ الجنةِ.
وروى معمر ، عن قتادةَ ، قالَ: بلغنا أن أرواحَ الشهداءِ فِي حواصلِ طيرٍ
بيضٍ ، تأكلُ من ثمارِ الجنةِ.
وروى أبو عاصم ، عن ثورِ بنِ يزيدَ ، عن خالدِ بنِ معدانَ ، عن عبدِ اللَّهِ
ابنِ عمرٍو ، قال: أرواحُ الشهداءِ فِي أجوافِ طيرٍ كالزرازيرِ ، يتعارفونَ
ويرزقونَ من ثمرِ الجنةِ.
وروى ابنُ المباركِ ، عن زائدةَ ، حدَّثنا ميسرةُ الأشجعيُّ ، عن عكرمةَ ، عن
ابنِ عباسٍ ، عن كعبٍ - رضي الله عنه - ، قال: جنةُ المأوَى: جنةٌ فيها طير خضرٌ ، ترعى فيها أرواحُ الشهداءِ.
كذا رواه عطيةُ ، عن ابنِ عباسٍ ، قالَ: قلت لكعبٍ: إني أسألُك عن أشياءَ
فإنْ كانتْ فِي كتابِ اللَّهِ فحدِّثْني ، وإن لم يكنْ فِي كتابِ اللَّهِ فلا تحدثني.