فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75112 من 466147

قوله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(164)

إنَّ أعظم نعم اللَّهِ على هذه الأُمَّة إظهارُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - لهم وبعثتهُ وإرسالُهُ إليهم ، كما قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) .

فإنَّ النِّعْمةَ على الأُمَّةِ بإرسالِهِ أعظمُ من النِّعْمةِ عليهم بإيجادِ السماءِ.

والأرضِ ، والشَّمسِ ، والقمرِ ، والرِّياح ، والليلِ ، والنَّهارِ ، وإنزال المطرِ ،

وإخراج النباتِ ، وغيرِ ذلك ؛ فإنَّ هذه النِّعمة كلَّها قد عمَّتْ خلْقًا من بني آدمَ كفَرُوا باللَّهِ وبرُسُلهِ وبلقاءهِ ، فبدّلوا نعمةَ اللَّهِ كفرًا.

وأمَّا النِّعْمةُ بإرسالِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ بها تمَّتْ مصالحُ الدنيا والآخرةِ ، وكَمُلَ بسببها دينُ اللهِ الذي رَضيَهُ لعبادِه ، وكان قبولُه سببَ سعادَتِهِم فِي دُنياهم وآخرتِهِم ، فصيامُ يومٍ تجدَّدَتْ فيه هذه النِّعمُ من اللَّه على عبادهِ المؤمنينَ حسنٌ جميلٌ ، وهو من بابِ مقابلةِ النِّعم فِي أوقاتِ تجدُّدِها بالشكر.

ونظيرُ هذا صيامُ يومِ عاشوراءَ حيث أنجَى اللَّهُ فيه نوحًا من الغرقِ ، ونجَّى فيه

موسى وقوْمَه من فرعون وجنودِهِ ، وأغرقهم فِي اليمِّ ، فصامَهُ نوح وموسى

شكرًا للَّهِ ، فصامَهُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - متابعةً لأنبياءِ اللَّهِ ، وقال لليهودِ:"نحنُ أحقُّ بموسى منكم"فصامه وأمَرَ بصيامِهِ.

وقد رُوي أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرَّى صيامَ يومِ الاثنينِ ويومِ الخميس ، رُوي ذلك عنه من حديثِ عائشةَ ، وأبي هريرةَ ، وأسامةَ بن زيدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت