فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75101 من 466147

قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)

[قالَ البخاريُّ] :"بابُ: خوفِ المؤمنِ أنْ يَحْبَطَ عملُهُ وهو لا يَشْعُرُ":

وقال إبراهيمُ التَيْمي: ما عرضتُ قوْلِي على عملي إلا خشيتُ أن أكُونَ

مُكَذَّبًا.

وقال ابنُ أبي مليكةَ: أدركتُ ثلاثينَ منْ أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، كلُّهم يخافُ النِّفاقَ على نفسِهِ ، ما منهم أحدٌ يقولُ: إنَّه على إيمانِ جبريلَ وميكائيلَ.

ويذكَرُ عنِ الحسنِ: ما خافَهُ إلا مُؤمنٌ ، ولا أَمِنَهُ إلا مُنافقٌ.

وما يحذَرُ منَ الإصرارِ على النفاق والعصيانِ من غيرِ توبة ؛ لقولِ اللَّهِ

تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمون) .

مرادُ البخاريِّ بهذا البابِ: الردُّ على المرجئةِ ، القائلين بأنَّ المؤمنَ يقطعُ

لنفسهِ بكمالِ الإيمان ، وأنَّ إيمانَهُ كإيمانِ جبريلَ وميكائيلَ ، وأنَّه لا يخافُ على

نفسِهِ النفاقَ العمليًّ ما دام مؤمنًا.

فذكر عن إبراهيمَ التيميِّ ، أنَّه قال: ما عرضتُ قولي على عملي إلا

خشيتُ أن أكونَ مكذَّباً.

وهذا معروفٌ عنه.

وخرَّجه جعفر الفريابيُّ ، بإسنادٍ صحيح عنه ، ولفظُه: ما عرضتُ قولي

على عملي إلا خشيتُ أن أكون كذابًا.

ومعناهُ: أنَّ المؤمنَ يصفُ الإيمانَ بقولِهِ ، وعمَلُهُ يقصرُ عن وصفِه ، فيخشى

على نفسه أن يكونَ عملُه مكذبا لقولهِ.

كما رُوي عن حذيفةَ ، أنَّه قال: المنافقُ الذي يصفُ الإسلامَ ، ولا يعملُ

له.

وعن عمرَ ، قالَ: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكمُ المنافقُ العليمُ.

قالُوا: وكيفَ

يكونُ المنافقُ عليمًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت