فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75087 من 466147

ذُكِرا معاً إشارةً إلى التسوية، أي: كما شاهدتم الإحياءَ دون سبب، فكذلك الإماتة.

157 - {أَوْ مُتُّمْ} :

لم يقَيَّدْ بقوله"في سبيل الله"كما قُيِّدَ المعطوفُ عليه؛ ليتناول من مات قبل حضورِ القتال، ومن مات بعدُ دون قتال. وحُذِف من الثاني لدلالة الأول.

{لَمَغْفِرَةٌ} :

قُدِّمت على"الرحمة"؛ لأن"المغفرة"راجعةٌ لدفْعِ المولِمِ، وهو آكدُ.

{خَيْرٌ}

هو على قراءة الغيبة في (يَجْمَعُونَ) فَعْلٌ، وعلى قراءة الخطاب فيه أَفْعَل.

فإن قلت: كيف خُوطِب من مات؟.

قلت: هي حكايةُ حالٍ ماضية؛ وبَدَأَ بالقتل تهْيِيجاً على القتال.

159 - {لِنْتَ لَهُمْ} :

لم يقل:"كنتَ لهم ليِّنا"؛ إشارةً إلى توسُّط حالِه في ذلك، أو لأنّ المطلوبَ لِينُهُ لهم دون مَن لم يومن.

{فَاعْفُ} :

الفاءُ هي للسبب لا عاطفةٌ؛ إذْ لا يُعطَف الإنشاءُ على الخبر.

ودلَّتِ المعطوفاتُ على أنهم ثلاث فرق:

-فريقٌ فرُّوا ولم يرجعوا، فأُمِرَ بالعفو عنهم.

-وفريق رجَعوا بعد أن فروا، فأُمِرَ بأنَّ يستغفر لهم.

-وفريق ثبَتوا ولم يفِرُّوا، فأُمِرَ بمشاورتهم؛ وإنْ كان الفخر قال:"المشاوَرون أبو بكر وعمر"، مع أنّ عمرَ لم يثْبُتْ، لكن منصبَه معلومٌ.

وقول ابن عطية:"مَن لا يستشير أهلَ العلم والدين، فإنّ عزلَه واجب بلا خلاف"، غيرُ صحيح؛ ولم يقلْه غيره. وهذه المسألة مذكورةٌ في باب الإمامة من علم أصول الدين، وفي كتُب الحديث وفي كتب الفقه؛ وقد ذكروا فيها إذا صَدَرَ عن الإمام ما هو أشدُّ من عدم مشاورة أهل العلم والدين؛ ولم يوجِبُوا عزلَه بذلك.

168 - {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} :

قول الزمخشري:"إنْ قلت: فقد كانوا صادقين في دفعهِمُ القتلَ عن أنفسِهم"

بالقعود"؛ ثم أجاب بوجهين:"

-"الأول: أن النجاةَ من القتل يجوز كونُ سببِها القعودُ وغيرُه. وقد يكون الوقوفُ والمقاتلةُ سبباً في النجاة".

يُرَدُّ بأنَّ قوله (لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا) موجبة جزئية، وإنما نقيضُها سالبةٌ كلّية، وأما السّالبة الجزئية فلا تناقِضُها بوجه.

فإن قلت: إنما نَفَوا القتلَ، فلِمَ ذُكِرَ في الردِّ عليهم الموتُ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت