فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75010 من 466147

وان كان يزعم أنه يحرم شبه ما حرمه الله، وفرض عليه فعله اعتمادا على أن الله لما خلق آدم جعل نظيره فِي الخلق عيسى، وكان حتما عليه أن يفعله - افترى على الله وأخطأ الشبه من باب المقايسة فِي المثل.

رد على الجهمية:

وقوله (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

حجة: على الجهمية فِي الكلام والنظر؛ إذ لو كان الكلام على المجاز ما ضرهم حجبه عنهم ولا كان للمسلمين فيه تمتع، ولا نشك أنه جعل حجب كلامه عنهم عقوبة، فإن جاز أن يكون ذلك على المجاز جاز أن يكون - (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(77) - على المجاز، وإن كان العذاب حقيقة، فالكلام والنظر مثلهما

قوله (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(86)

حجة على القدرية والمعتزلة بينة؛ إذ قد أخبر نصًا عن نفسه أنه يحجب الهداية عن ظالم

بكفره بعد ماتبين له طريق الهداية فسلكها بإيمانه، فهو لا يستطيع الرجوع إليه للحائل من منعه دونه.

النهي عن مزاحمة الرب:

قوله تعالى: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)

حجة على من يعجب من قولنا فيما نزعم أن الله مضل من يعذبه على ضلاله وقاض على من يعصيه بعصيانه ويدخلهم النار بعدله، فيردونه من أجل أنه متصور فِي عقولهم بصورة الجور. فيقال لهم: أفيتصور فِي عقولكم إمكان مكان يمتد فيه طول الجنة إذ كانت السماوات والأرض مستفرغة فِي عرضها، ويكون للنار مكان مع كبرها وكثرة أهلها،.

فإن قال: هو متصور فِي العقول من حيث تعرفه الخليقة. قال

محالة، إذ العقول نائية عن ذلك من حيث أطباع بشريتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت