فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75003 من 466147

أي أول من آمن أنك لا ترى فِي الدنيا، وهذا ليس بشيء ، لأن كل من قبله من الأنبياء كان يؤمن أن الله لا يرى فِي الدنيا والقول هو الأول، والله أعلم.

حجة للمتنسكين:

قوله إخبارا عن امرأة عمران: (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا) حجة للمتنسكين، فيما يقولون: فلان فِي رق الدنيا،

وفلان عبد شهوته، وترك الشهوات فصار حرا، ولا يكون شيء من ذلك كذبا، فيقال: كيف يصير حراً من لم يزل حراً، وكيف يكون للدنيا رقٌ على الأحرار، ألا ترى أن جنينها كان حرا فنذرت أن تحرره أي لا تشغله عن العبادة بشيء فأخبر الله عنها بما قالت وتقبل منها نذرها.

حجة فِي تسمية المخلوقين بالسيد:

وفي قوله: (وَسَيِّدًا وَحَصُورً)

دليل على أن تسمية المخلوقة بالسيد من أجل أن الله جل وعلا، يسمى به ليس بمنكر لأن يحيى، صلى الله عليه وسلم، وإن كان نبيا فهو مخلوق مع أن السيد من أسامي الله، عز وجل، غير نازل فِي القرآن. وقد يسمى بما نزل فِي القرآن المخلوق فلا يكون منكرا،، فالمؤمن والعالم والبصير والحكيم من أساميه، وهي تسمى بها الناس، فلا يكون منكرا. والسيد وإن لم يكن من أساميه فِي القرآن، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وإجماع الناس أنه فِي أساميه جل وعز، فإن كان نكيره عند من ينكره من أجل أنه مزاحمة حقه فِي اسمه، فقد دللنا على جوازه بما يغني عن إعادته، وإن كان من أجل أنه يسمى به فاسق، فالله، جل وعلا، سمى به نبيا، والمؤمن والعالم والحكيم يسمى به الصالحون والفاسق.

والفاسق وإن كان فاسقا بذنوبه فقد سمي مؤمنا بإيمانه والبصير ضد الأعمى، وقد يكون فاسدا وصالحا. والحاذق بالصنائع يسمى حكيما، وبصيرا، وعالما، وربما كان فِي دينه فاسقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت