فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74934 من 466147

أجيب بأن معنى المسارعة أنه إذا تعارض حق لله وحفظ لنفسه بادر الحق الله وترك حظه، وأما العجلة فهي المبادرة للشيء مطلقاً كأن يبادر للصلاة قبل وقتها، أو في الصلاة بأن لا يتقن ركوعها ولا سجودها، فإن ذلك مذموم إلا في أمور، فهي مسارعة لا عجل كالتوبة وتقديم الطعام للضيف وتجهيز الميت وزواج البكر والصلاة في أول وقتها.

قوله: {بِثَلاَثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ}

«إن قلت» : ما الحاجة إلى ذلك العدد الكثير فإن جبريل وحده أو أي ملك كاف في قتال الكفار؟

أجيب: بأن ذلك ينسب النصر لرسول الله والمؤمنين لقوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة: 14] فلو هلكوا بشيء مما هلك به الأمم السابقة لم يكن في ذلك مزيد فخر للمؤمنين ولا شفاء لغيظهم، لكونه خارجاً عن اختيارهم.

{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}

{وَسَارِعُواْ} أي بادروا.

قوله: (بواو ودونها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى الواو تكون الجملة معطوفة على جملة واتقوا النار، وعلى عدمها تكون الجملة استئنافية، كأن قائلاً قال وما كيفية تقوى النار وبأي شيء يكون تقواها، فأجاب بقوله سارعوا إلخ،

«إن قلت» : إن ما خالف الرسم العثماني شاذ فمقتضاه أن أحد القراءتين مخالف الرسم.

أجيب: بأن المصاحف العثمانية تعددت، فبعضها بالواو وبعضها بدونها، ولا يرد هذا الإشكال إلا لو كان واحداً.

قوله: {إِلَى مَغْفِرَةٍ} أي إلى أسبابها وهو الانهماك في الطاعات والبعد عن المعاصي.

قوله: {وَجَنَّةٍ} عطفها على المغفرة من عطف المسبب على السبب، ومرادنا بالسبب الظاهري وإلا فالسبب الحقيقي هو فضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت