فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74926 من 466147

يقول الحق جلّ جلاله: ما كانَ ينبغي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ويأخذ شيئاً من الغنيمة خفية لأن ذلك خيانة والنبوة تنافي ذلك، والمراد: نزاهة الرسول - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك، كقوله:(مَا كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ

مِنْ وَلَدٍ)، ودفعُ ما توهمه الرماة، فقد روى أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لهم لما تركوا المركز: «ألمْ أعْهَد إليكُمْ ألا تَتْركُوا المركَزَ حتَّى يأتيكُمْ أمْري؟» قالوا: تَرَكْنا بقية إخْوانِنَا وُقوفاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل ظَننْتُم أنّا نَغُلّ ولا نقْسِمُ لكُمْ» . فنزلت الآية. وقيل إنه - عليه الصلاة والسلام -: بعث طلائع، فغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسم على من معه فقط، فنزلت، فاسترجع ذلك منهم.

وقيل: في قطيفة حمراء فُقدت يوم بدر، فقال المنافقون: لَعَلَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا، فنزلت.

(ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ) جزاء (ما كَسَبَتْ) تاماً، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) بنقص ثواب مُطيعهم، ولا يزاد على عقاب عاصيهم وكان اللائق بما قبله أن يقول: ثم يوفى ما كسب. لكنه عمم الحكم ليكون كالبرهان على المقصود والمبالغة فيه، وأنه إذا كان كل كاسب مجزياً بعمله، فالغال مع عظم جرمه بذلك أولى. قاله البيضاوي.

(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(171)

وكرر: (يستبشرون) ليذكر ما تعلق به من الفضل والنعمة.

أو: الأول بحال إخوانهم، وهذا بحال أنفسهم.

(وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(181)

أي: المُحْرِق، والذوق: يطلق على إدراك المحسوسات كالمطعومات، والمعنويات كما هنا، وذكره هنا لأن عذابهم مرتب على قولهم الناشئ عن البخل، والتهالك على المال، وغالب حاجة الإنسان إليه، لتحصيل المطاعم، ومعظم بخله للخوف من فقده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت