فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74904 من 466147

فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا شيئاً قالوا: نسألك أن تردّ أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا نقتل في سبيلك لما رأوا من النعيم، كما قال تعالى: {فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} وهو شرف الشهادة والفوز بالحياة الأبدية والقرب من الله والتمتع بنعيم الجنة {وَيَسْتَبْشِرُونَ} أي: ويفرحون {بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم} من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد لعلمهم أنهم إذا استشهدوا لحقوا بهم ونالوا من الكرامة ما نالوا فلذلك يستبشرون {مِّنْ خَلْفِهِمْ} أي: الذين من خلفهم زماناً أو رتبة وأبدل من الذين {أن} أي: بأن {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أي: الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} في الآخرة والمعنى: إنهم يستبشرون بما تبين لهم من أمر الآخرة وحال من تركوا خلفهم من المؤمنين وهو أنهم يبعثون آمنين يوم القيامة لا يكدّرون بخوف وقوع محذور ولا بحزن فوات محبوب، وفي ذكر حال الشهداء واستبشارهم بمن خلفهم بعث للباقين بعدهم على ازدياد الطاعة والجدّ في الجهاد والرغبة في نيل منازل الشهداء وإصابة فضلهم وإحماد لحال من يرى نفسه في خير فيتمنى مثله لإخوانه؛ لأنّ الله تعالى مدحهم على ذلك.

{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} لما بين تعالى أنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم بين هنا أنهم يستبشرون لأنفسهم بما رزقوا من النعيم لذلك أعاد لفظ الاستبشار.

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس ذكر فرحهم بأحوال أنفسهم والفرح عين الاستبشار فلزم التكرار؟

أجيب: بأن الاستبشار هو الفرح التامّ فلا يلزم التكرار بأنَّ المراد حصول الفرح بما حصل في الحال وحصول الاستبشار بما عرفوا أن النعمة العظيمة تحصل لهم في الآخر، ة والفرق بين النعمة والفضل أن النعمة هي الثواب والفضل هو التفضل الزائد.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال (يستبشرون) من غير عطف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت