فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74895 من 466147

{حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : فإذا كان البعض هو المخالف فكيف جاء العتاب عاماً بقوله: {وَعَصَيْتُمْ} ؟

أجيب: بأنَّ اللفظ وإن كان عاماً فقد جاء المخصص بعده وهو قوله: {مِنْكُمْ} .

«فَإِنْ قِيلَ» : إنّ ظاهر الآية يدل على أنَّ الذنب من الصغائر لصحة العفو عنه من غير توبة لقيام الدليل على أن أصحاب الكبائر إذا لم يتوبوا لم يكونوا من أهل العفو والمغفرة؟

أجيب: بأنَّ هذا الذنب لا شك أنه كبيرة لأنهم خالفوا صريح نص الرسول صلى الله عليه وسلم وصارت تلك المخالفة سبباً لأنهزام المسلمين فلا بدّ من إضمار توبتهم.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ}

{فَأَثَابَكُمْ} أي: جازاكم {غُمّاً} بالهزيمة {بِغَمٍّ} أي: بسبب غمكم الرسول بالمخالفة.

وقيل: الباء بمعنى على أي: مضاعفاً على غمّ فوت الغنيمة.

والغموم كانت هناك كثيرة أحدها: غمهم بما نالهم من العدوّ في الأنفس والأموال.

وثانيها: غمهم بما وقع منهم من المعصية وخوف عقابها.

وثالثها: غمهم بما وصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

ورابعها: غمهم بسبب التوبة التي صارت واجبة عليهم؛ لأنهم إذا تابوا عن تلك المعصية لم تتم توبتهم إلا بترك الهزيمة والعود إلى المحاربة بعد الانهزام وذلك من أشق الأشياء؛ لأنّ الإنسان بعد انهزامه يضعف قلبه ويجبن فإذا أمر بالمعاودة فإن فعل خاف القتل، وإن لم يفعل خاف عقاب الآخرة.

وخامسها: غمهم حين سمعوا أن محمداً قد قتل.

وسادسها: غمهم حين أشرف عليهم خالد بن الوليد بخيل المشركين.

وسابعها: غمهم حين أشرف عليهم أبو سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت