فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74874 من 466147

المراد بالناس المؤمنون أو العموم، فإن الكافر يلعن منكر الحق والمرتد عنه ولكن لا يعرف الحق بعينه.

تنبيه: دلت هذه الآية بمنطوقها على جواز لعن القوم المذكورين وبمفهومها على نفي جواز لعن غيرهم من الكفار الذين لم يكفروا بعد إيمانهم.

قال البيضاوي: ولعلّ الفرق أنهم أي: هؤلاء مطبوعون على الكفر ممنوعون عن الهدي مايوسون عن الرحمة بخلاف غيرهم أي: فلا يلعن الكافر الأصلي المعين حياً ولا ميتاً ما لا يعلم موته على الكفر، وكالأصلي المرتدّ وأمّا لعن الكافر على العموم فيجوز.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} بعيسى والإنجيل {بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} بموسى والتوراة {ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وقيل: كفروا بمحمد بعدما آمنوا به قبل مبعثه ثم ازدادوا كفراً بالإصرار والعناد والطعن فيه والصدّ عن الإيمان ونقض الميثاق {لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ} أي: الثابتون على الضلال.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد وعد الله تعالى قبول توبة من تاب فما معنى قوله تعالى: {لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} ؟

أجيب: بأنَّ محل القبول إذا كان قبل الغرغرة وهؤلاء توبتهم كانت بعدها وإنهم لم يتوبوا أصلاً فكنى عن عدم توبتهم بعدم قبولها أو أنَّ توبتهم لا تكون إلا نفاقاً.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ}

أي: مقدار ما يملؤها من {الأَرْضِ} شرقها إلى غربها {ذَهَباً} تغليظاً في شأنهم وإبراز حالهم في صورة حال الآيسين من الرحمة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال في الآية الأولى (لن تقبل) بغير فاء وفي هذه بقوله: (فلن يقبل) بالفاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت