فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74872 من 466147

أي: بسبب كونكم تعلمون الكتاب وبسبب كونكم دارسين له، فإنّ فائدة التعليم والتعلم معرفة الحق والخير للاعتقاد والعمل فيكتفي بذلك دليلاً على خيبة سعي من جهد نفسه وكدّ روحه في جمع العلم ثم لم يجعله ذريعة إلى العمل، فكان مثله كمثل من غرس شجرة حسناء تونقه بمنظرها ولا تنفعه بثمرها، ويجوز أن يكون معناه: تدرسونه على الناس كقوله تعالى: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ} وفيه أنَّ من علم ودرس العلم ولم يعمل، فليس من الله في شيء ، وأنّ السبب بينه وبين الله تعالى منقطع حيث لم يثبت النسبة إليه إلا للمتمسكين بطاعته.

{ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ}

جواب القسم أي: إن أدركتموه وأممهم تبع لهم في ذلك.

وقيل: المراد أولاد النبيين على حذف المضاف وهم بنو إسرائيل أو سماهم نبيين تهكماً لأنهم كانوا يقولون: نحن أولى بالنبوّة من محمد؛ لأنا أهل كتاب والنبيون كانوا منا {قَالَ} الله تعالى لهم: {أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ} أي: قبلتم {عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي} أي: عهدي سمي به؛ لأنه مما يؤصر أي: يشدّ ويعقد ومنه الآصار الذي يعقد به {قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ} على أنفسكم وأتباعكم بذلك {وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ} عليكم وعليهم وهو توكيد وتحذير عظيم من الرجوع إذا علموا بشهادة الله وشهادة بعضهم على بعض.

وقيل: الخطاب للملائكة.

{وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً}

أي: بالنظر في الأدلة واتباع الحجة والإنصاف من نفسه {وَكَرْهاً} بالسيف ومعاينة ما يلجئ إلى الإسلام كنتق الجبل على بني إسرائيل، وإدراك الغرق فرعون وقومه، والإشراف على الموت لقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} .

وقال الحسن: أسلم أهل السماوات طوعاً وأهل الأرض بعضهم طوعاً وبعضهم كرهاً خوفاً من السيف والسبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت