فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74865 من 466147

وقال ابن عباس: سمي مسيحاً لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برئ، ويسمى الدجال مسيحاً لأنه ممسوح إحدى العينين وعيسى معرب إيشوع وهو بالشين المعجمة السيد.

قال البيضاويّ اشتقاقه من العيس وهو بياض تعلوه حمرة وهو تكلف لا طائل تحته وقوله تعالى: {وَجِيهاً} أي: ذا جاه حال مقدّرة من كلمة وهي وإن كانت نكرة لكنها موصوفة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكّر ضمير الكلمة؟

أجيب: بأنَّ المسمى بها مذكر {فِي الدُّنْيَا} أي: بالنبوّة والتقدّم على الناس {و} في {الآخِرَةُ} بالشفاعة والدرجات العلى {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عند الله تعالى لعلوّ درجته في الجنة ورفعه إلى السماء وصحبته للملائكة.

{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً}

أي: ويكلم الناس في هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوت بين حال الطفولية وحال الكهولية التي يستحكم فيها العقل ويستنبأ فيها الأنبياء، وقد رفع بعد كهولته.

وقيل: إنه رفع شاباً وعلى هذا المراد كهلاً بعد نزوله وذكر تعالى أحواله المختلفة المتنافية إرشاداً إلى أنه بمعزل عن الألوهية.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما فائدة البشارة بكلامه كهلاً والناس في ذلك سواء؟

أجيب: بأنه بشرها بأنه يبقى إلى أن يتكهل وبعدم التفاوت بين الحالين كما مرّ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم ختم الصفات المذكورة بقوله: {وَمِنَ الصَّالِحِينَ} بعد كونه وجيها في الدنيا وفسرت بالنبوّة ولا شك أنَّ النبوّة أرفع من منصب الصلاح بل كل واحدة من الصفات المذكورة أشرف من كونه صالحاً؟

أجيب: بأنه لا يكون كذلك إلا ويكون في جميع الأفعال والتروك مواظباً على المنهج الأصلح، وذلك يتناول جميع المقامات في الدين والدنيا في أفعال القلوب وفي أفعال الجوارح، ولهذا قال نبيّ الله سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام بعد النبوّة {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت