ومن ذهب إلى أن في القرآن لفظًا زائدًا لا معنى له، فإما أن يكون جاهلًا بهذا القول، وإما أن يكون متسمحًا في دينه واعتقاده.
وقول النحاة: إن"ما"في هذه الآية زائدة، فإنما يعنون به أنها لا تمنع ما قبلها عن العمل، كما يسمونها في موضع آخر كافة: أي أنها تكف الحرف العامل عن عمله، كقولك: إنما زيدٌ قائم، فما قد كفت"إن"عن العمل في زيد، وفي الآية لم تمنع عن العمل ألا ترى أنها لم تمنع"الباء"عن العمل في خفض"الرحمة". انتهى انتهى {المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، لابن الأثير} ...