فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74670 من 466147

وقيل: إنما قدم السجود على الركوع لأنه كان كذلك في شريعتهم. وقال ابن الأنباري: أمرها أمرا عاما وحضها على فعل الخير فكأنه قال: استعملي السجود في حال والركوع في حال ولم يرد تقديم السجود على الركوع بل أراد العموم بالأمر على اختلاف الحالين. وإنما قال: اركعي مع الراكعين ولم يقل: مع الراكعات لأن لفظ الراكعين أعم فيدخل فيه الرجال والنساء، والصلاة مع الرجال أفضل وأتم.

وقيل: معناه افعلي كفعل الراكعين.

وقيل: المراد به الصلاة في جماعة أي صلى مع المصلين في جماعة.

قوله عز وجل: (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)

«فإنْ قلتَ» : إن كل مخلوق إنما يوجد بواسطة الكلمة التي هي (كن) فلم خص عيسى عليه السلام بهذا الاسم وسماه كلمة دون غيره؟

قلت: إن كل مخلوق وإن وجد حدوثه وخلقه بواسطة الكلمة إلّا أن هذا السبب ما هو المتعارف، ولما كان حدوث عيسى عليه السلام بمجرد الكلمة من غير واسطة أخرى فلا جرم كان إضافة حدوثه إلى الكلمة أتم وأكمل وبهذا التأويل حسن أن يسمى عيسى عليه السلام نفس الكلمة لأنه حدث عنها،

«فإنْ قلتَ» : الضمير في قوله اسم عائد إلى الكلمة وهي مؤنثة فلم ذكر الضمير؟

قلت: لأن المسمى بها مذكر فلهذا ذكر الضمير.

«فإنْ قلتَ» : لم قال اسمه المسيح عيسى ابن مريم وهذه ثلاثة الاسم منها واحد وهو عيسى، وأما المسيح فلقب وابن مريم صفة؟

قلت: الضمير في قوله اسمه يرجع إلى عيسى وللمسمى علامة يعرف بها ويتميز عن غيره فكأنه قال الذي يعرف به ويتميز عن سواه هو مجموع هذه الثلاثة واختلفوا لم سمي عيسى عليه السلام مسيحا وهل هو اسم مشتق أو موضوع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت