فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74668 من 466147

(وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ) جمع قنطار وسمي قنطارا من الإحكام والعقد يقال: قنطرته إذا أحكمته ومنه القنطرة المحكمة الطاق.

(فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ...(20)

أي انقدت له بقلبي ولساني وجميع جوارحي، وإنما خص الوجه بالذكر لأنه أشرف جوارح الإنسان الظاهرة إذا خضع وجهه لشيء فقد خضع له سائر جوارحه.

وقيل: أراد بالوجه العمل أي خلصت عملي لله وقصدت بعبادتي الله.

«فإنْ قلتَ» : كيف قال (بيدك الخير) دون الشر؟

قلت: لأن الكلام إنما وقع في الخير الذي يسوقه الله تعالى إلى عباده المؤمنين وهو الذي أنكرته اليهود والمنافقون فقال: بيدك الخير تؤتيه أولياءك على رغم أعدائك.

وقيل: إن قوله (بيدك الخير) لا ينافي أن يكون بيد غيره، فيكون المعنى بيدك الخير وبيدك ما سواه إلا أنه خص الخير بالذكر لأنه المنتفع به والمرغوب فيه.

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ(33)

وإنما خص هؤلاء بالذكر لأن الأنبياء والرسل من نسلهم.

(قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ(40)

«فإنْ قلتَ» : كيف أنكر زكريا الولد مع تبشير الملائكة إياه به وما معنى هذه المراجعة، ولم تعجب من ذلك بعد وعد الله إياه به أكان شاكا في وعد الله أو في قدرته؟

قلت: لم يشك زكريا عليه السلام في وعد الله وفي قدرته إنما قال ذلك على سبيل الاستفهام والاستعلام والمعنى من أي جهة يكون لي الولد أيكون بإزالة العقر عن زوجتي ورد شبابي علي؟ أو يكون ونحن على حالنا من الكبر والضعف؟

فأجابه بقوله (كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت