فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74633 من 466147

وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) اعتراض والظاهر أنه تكرير لقوله: (قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي جئتكم بآية بعد أخرى مما ذكرت لكم، والأول لتمهيد الحجة والثاني لتقريبها إلى الحكم ولذلك رتب عليه بالفاء [[في] ] قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ) أي لما جئتكم بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة فاتقوا الله في المخالفة وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه.

(إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(59)

(خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) جملة مفسرة للتمثيل مبينة لما به الشبه، وهو أنه خلق بلا أب كما خلق آدم من التراب بلا أب وأم، شبه حاله بما هو أغرب منه إفحامًا للخصم وقطعًا لمواد الشبهة والمعنى خلق قالبه من التراب.

(ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ) أي أنشأه بشرًا كقوله تعالى: (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ) أو قدر تكوينه من التراب ثم كونه، ويجوز أن يكون (ثم) لتراخي الخبر لا المخبر.

(فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ...(61)

أي يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله وألصقهم بقلبه إلى المباهلة ويحمل عليها، وإنما قدمهم على الأنفس لأن الرجل يخاطر بنفسه لهم ويحارب دونهم.

روي أنهم لما دعوا إلى المباهلة قالوا حتى ننظر فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: ما ترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت