فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74572 من 466147

وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أنس ابن مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ) .

قَالَ أَنَسٌ: وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ، يَقُولُ اللَّهُ: (فَإِنْ تابُوا) قَالَ: خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا (وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ) ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ) .

أَخْرَجَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْجَوْزِيُّ:

فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الْفِرَقُ مَعْرُوفَةٌ؟

فَالْجَوَابُ أَنَّا نَعْرِفُ الِافْتِرَاقَ وَأُصُولَ الْفِرَقِ وَأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنَ الْفِرَقِ انْقَسَمَتْ إِلَى فِرَقٍ، وَإِنْ لَمْ نُحِطْ بِأَسْمَاءِ تِلْكَ الْفِرَقِ وَمَذَاهِبِهَا، فَقَدْ ظَهَرَ لَنَا مِنْ أُصُولِ الْفِرَقِ الْحَرُورِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالرَّافِضَةُ وَالْجَبْرِيَّةُ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَصْلُ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ هَذِهِ الْفِرَقُ السِّتُّ، وَقَدِ انْقَسَمَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا اثْنَتَيْ عشرة فرقة، فصارت اثنتين وسبعين فرقة.

انْقَسَمَتِ الْحَرُورِيَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً، فَأَوَّلُهُمُ الْأَزْرَقِيَّةُ - قَالُوا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مُؤْمِنًا، وَكَفَّرُوا أَهْلَ الْقِبْلَةِ إِلَّا مَنْ دَانَ بِقَوْلِهِمْ.

وَالْإِبَاضِيَّةُ - قَالُوا: مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِنَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ مُنَافِقٌ.

وَالثَّعْلَبِيَّةُ - قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُقَدِّرْ.

وَالْخَازِمِيَّةُ - قَالُوا: لَا نَدْرِي مَا الْإِيمَانُ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مَعْذُورُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت