فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74452 من 466147

أعلم اللهُ الخلقَ في هذه الآية أنهم سيفنون كلهم، فصار ما بقي بعدهم بمنزلة الميراث الذي يبقى بعد الميت فسماه ميراثاً على ذلك، وإلا فكل شيء له، أولاً وآخراً، ولكن سماه هنا ميراثاً إعلاماً منه أنهم سيفنون، وأن الأمور كلها ترجع إليه، والعرب تسمي كل ما بقي في يد الإنسان، فصار إلى غيره بعد موته: ميراثاً، فخوطبوا على ما يعقلون ولذلك قال (وهو خير الوارثين) .

(سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(181)

أي: سنكتب قولهم، فنجازيهم عليه ونكتب قتلهم الأنبياء، فالقول كان ممن هو على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والقتل كان لآبائهم، وقد مضى مثله في سورة البقرة، وإنما أضيف إليهم لأنهم راضون بما فعل آباؤهم فكأنهم فعلوا ذلك فأضيف إليهم لرضاهم به واتباعهم لما كان عليه سلفهم الذين قتلوا الأنبياء مثل زكرياء ويحيى وغيرهم.

(رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193)

المعنى: يقولون ربنا إننا سمعنا، والمنادي القرآن.

وقال محمد بن كعب: هو القرآن وليس كلهم لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وليس كلهم بلغ إليه القرآن.

وقال ابن جريج: المنادي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فالمعنى سمعنا نداء مناد، المنادي غير مسموع، وإنما المسموع نداؤه.

وقال قتادة: سمعوا دعوة الله عز وجل فأجابوها.

قوله {وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبرار} أي: في عددهم، وفي زمرتهم وقيل: المعنى وتوفنا أبراراً مع الأبرار.

(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ(194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت